أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
124
معجم مقاييس اللغه
حيس الحاء والياء والسين أصلٌ واحد ، وهو الخليط . قال أبو بكر : حسْتُ الحبْلَ إذا فتَلْتَه ، أَحِيسُه حَيْسا . وهذا أصلٌ لما ذكرناه ، لأنه إذا فتلَه تداخلَتْ قواه وتخالَطت . والحَيْس معروفٌ ، وهو من الباب ، لأنه أشياءِ تُخْلَط . قال أبو عُبيدٍ فيما رواه ، للذي أحدَقَتْ به الإماء من كل وجهٍ ، محيوس . قال : شُبّه بالحَيْس . حيص الحاء والياء والصاد أصلٌ واحد ، وهو المَيْل في جَوْرٍ وتلدُّد . يقال حَاصَ عن الحقِّ يَحِيص حَيْصاً ، إذا جارَ . قال : * وإنْ حاصَتْ عن المَوْتِ عامرُ « 1 » * ويَرْوُون : * بميزانِ صِدْقٍ ما يَحِيص شعيرةً « 2 » ومن الباب قولهم : وقَعُوا في حَيْص بَيْص ، أي شدّة . قال الهُذلى : قد كُنْتُ خَرّاجاً ولوجاً صَيْرفاً * لم تَلْتَحِصْنِى حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ « 3 » حيض الحاء والياء والضاد كلمة واحدة . يقال حاضَتْ السَّمُرَةُ إذا خرج منها ماء أحمر . ولذلك سمّيت النَّفَساء حائضاً ، تشبيهاً لدمها بذلك الماء .
--> ( 1 ) لشطر في المجمل ( حبص ) . ( 2 ) صدر بيت لأبى طالب بن عبد المطلب . وقد أنشد هذا الصدر في اللسان ( حصص ) : « ما يحس شعيرة » . وفي السيرة 175 : « لا يخيس » . وفي الروض الأنف ( 1 : 177 ) : « لا يحس » . وتمامه في الأخيرين : * له شاهد من نفسه غير عائل * . ( 3 ) سبق إنشاد عجزه في ( بيص ) . والبيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي . انظر ما مضى في حواشي ( بيص ) . وسيأتي في ( لحص ) .